ابن عبد البر
294
الاستذكار
وسفيان عن مخارق أنه حدثه عن طارق قال صليت خلف عمر بن الخطاب الصبح فقنت وقال سفيان قلت لابن طاووس ما كان أبوك يقول في القنوت قال كان يقول طاعة لله وكان لا يراه قال أبو عمر وكان الشعبي لا يرى القنوت وسئل بن شبرمة عنه فقال الصلاة كلها قنوت قال فقلت له أليس قنت علي يدعو على رجال فقال إنما هلكتم حين دعا بعضكم على بعض ذكره بن عيينة عن بن شبرمة وأما الفقهاء الذين دارت عليهم الفتيا في الأمصار فكان مالك وبن أبي ليلى والحسن بن حي والشافعي وأحمد بن حنبل وداود يرون القنوت في الفجر قال الشافعي وأحمد بعد الركوع وقال مالك قبل الركوع وقد روي عنه أنه خير في ذلك قبل الركوع وبعده وقال بن شبرمة وأبو حنيفة وأصحابه والثوري في رواية والليث بن سعد لا قنوت في الفجر وقال أبو حنيفة ومحمد إن صلى خلف من يقنت سكت وهو قول الثوري في رواية وقال أبو يوسف يقنت ويتبع الإمام وقد قال الشافعي إن احتاج الإمام عند نائبة تنزل بالمسلمين قنت في الصلاة كلها لحديث أبي هريرة وغيره في قنوت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ( 1 ) ونحو ذلك من الآثار